المرأة التى رآها الرسول فى الجنة

الدين والعبادة
67
0
 المرأة التى رآها الرسول فى الجنة

انها احدى نساء الأنصار ، بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم فأوفت البيعة . هذه المرأة تعتبر من أوائل المؤمنين بالرسول صلى الله عليه و سلم ، و هى صحابية جليلة لا يعرفها الكثيرون ، إنها ” الروميساء ” رضى الله عنها ، هى ” أم سليم بنت ملحان الأنصارية ” من بنى النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه ، و اشتهرت بـ ” أم سليم ” . و قد لقبت بألقاب كثيرة منها : ” الغميصاء أو الرميصاء او الروميساء ” . و هى امرأة تركت زوجها من أجل الاسلام ، الذى غضب و ثار عندما رجع من سفره و علم بإسلامها ، و كان اسمه ” مالك بن النضر ” . و بذلك تكون الروميساء قد ضحت بحياتها الزوجية و بزوجها و ابن ولدها الوحيد “أنس” من أجل دينها و ثباتها على مبدأها ولم تتردد أو تتراجع .

و حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانت الأنصار ومن كان فيها من المهاجرين مشغولين باستقبال النبي صلى الله عليه وسلم فرحين مستبشرين بقدومه صلى الله عليه وسلم.. فأقبلت الأفواج لزيارته صلى الله عليه وسلم ، فخرجت أم سليم الأنصارية من بين هذه الجموع، ومعها ابنها أنس رضي الله عنهما فقالت : « يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك » فكان ولدها هذا ” أنس بن مالك ” الذى اشتهر بخادم رسول الله ، الذى لازم الرسول و تعلم على يده و روى عنه من الحديث الكثير.

و هى أول امرأة تطلب أن يكون مهرها الإسلام ! حيث تقدم لخطبتها بعد وفاة زوجها الأول ” أبو طلحة زيد بن سهل” وكان لايزال مشركاً و عرض عليها مهراً كبيراً فردتهلأنها لا تتزوج مشركاً و قالت له : ( يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة ، فإن تسلم فذاك مهري، لا أسأل غيره ) .

و عندما مرض ولدها و توفى فى غياب والده ، تزينت لزوجها وقدمت له العشاء ونال منها ما ينال الرجل من امرأته و بعدها أخبرته بوفاة فلذة كبدها و كبده قالت : يا أبا طلحة ! أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت ، فطلبوا عاريتهم ، ألهم أن يمنعوهم ؟ قال : لا . قالت : فاحتسب ابنك .فغضب وعجب كيف تمكنه من نفسها وولدها ميت، وخرج يشكوها لأهلها ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبله النبي باسماً وقال : ( لقد بارك الله لكما في ليلتكما ) فحملت الروميساء بولدها (عبد الله بن أبي طلحة) من كبار التابعين وكان له عشرة بنين كلهم قد ختم القرآن وكلهم حمل منه العلم .

و كانت ” أم سليم ” أيضا ً مجاهدة شجاعة ، يقول أنس- رضي الله عنه -: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى) .

و أروع ما روى عنها هو رؤية الرسول صلى الله عليه و سلم لها فى الجنة ! و قال عنها صلى الله عليه و سلم : ” دخلت الجنة فسمعت خشفة “حركة “، فقلت من هذا قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك ” .

عن الناشر

فريق عمل موقع مكس توبكس

اترك تعليق

التعليقات